حوار مع المجلة: لقاء مع الكاتبة صاحبة الحرف الحساس.. الكاتبة حياة غماز



نبدأ اللقاء: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته:
المضيف: مجلة مدونتي للثقافة والأدب والفنون الجميل
الضيفة: الكاتب(ة)؛ غماز حياة 

التحرير: في البداية نريد أن نتعرف بك كاتبا ومبدعا مع بعض التفاصيل التي لا يعرفها الجمهور عنك؟

حياة غماز: معكم الكاتبة الهاوية والعاشقة للحرف غماز حياة لازلت أعتبر نفسي مبتدئة في هذا المجال الأدبي العميق، والشاسع ،بدأت رحلتي مع الكتابة منذ أن وعيت على هذه الحياة و إرتبطت كتاباتي بكل ما أعيشه من تفاصيل ومواقف، وكل ما له علاقة بالواقع إلا وكتبت عنه ،فالكتابة بالنسبة لي هروب من كل شيء والعودة إلى النفس ،العزلة تزيدني شغفا في الكتابة وإلهاما أكبر، ما لايعرفه الجمهور عني أنني شخصية إنطوائية لا أحبذ التواصل مع الٱخرين كثيرا ،أحب الوحدة كثيرا،لكن أحاول أن أغير من هذه الطباع يوما بعد يوم وأقترب من الٱخرين أكثر فأكثر

التحرير: حدثنا عن إنجازاتك في هذا الميدان؟

حياة غماز: مؤلفة لعملين أدبيين، أول كتاب لي كان بعنوان أوهام حقيقية ،وهو عبارة عن نصوص أدبية تعكس دواخل النفس البشرية ،وبعض التساؤلات الفلسفية العالقة داخل أرواحنا ،هي نصوص تعكس مواقف عشتها انا شخصيا وأخرى قد سمعت عنها، ثم ألفت كتاب ثاني بعنوان متاهة البؤساء وهو كذلك عبارة عن نصوص أدبية ،بطابع فلسفي ،نفسي، تجارب شخصية، و يحمل كذلك بعض الخربشات ،أعتبرها انا شخصيا كنصائح وارشادات، أو ربما هي بعض الدروس التي وصلت إليها بعد صراع مع الحياة
ثم انتقلت الى عالم الأطفال وألفت قصة بعنوان صديقتي الكلبة العجيبة وهي قصة حقيقية شهدت تفاصيلها ثانية بثانية، واكتشفت ان عالم الأطفال عالم مميز 
وبالطبع شاركت في العديد من الكتب الجامعة الورقية خارج الجزائر و داخلها بالإضافة الى المسابقات الأدبية على مواقع التواصل الاجتماعي. 




التحرير: جميل أن نرى كاتبا ناجحا ومشهورا بين جمهور القراء، لكن لكل نجاح بداية قد لا تكون سهلة وجيدة للكثير، حدثنا عن بداياتك وأهم الصعوبات التي واجهتها؟

حياة غماز: أنا لازلت أعتبر نفسي هاوية للكتابة بداخلي شغف للكتابة لا ينتهي ،يزورني طيف الإلهام كل ليلة فينتابني  أحيانا شعور الحزن وأحيانا يكون  شعورا بالسعادة، الصعوبة التي واجهتها ولا زلت أواجهها أنني أكتب في لون واحد فأواجه تشابه بين النصوص  التي أكتبها نتيجة لأنني أرتجل تقريبا على كل موقف يحزنني على كل كلمة تجرحني، أجد صعوبة في الكتابة عن مواضيع أخرى ،لكن أحاول ان أغير من اللون الذي إخترته ألا وهو الأسود

التحرير: هذا سؤال نمطي ولابد من أن نعرفه منك، ماهو أكبر طموحاتك في مجال الكتابة؟


حياة غماز: أكبر طموح بالنسبة لي أن أؤلف رواية يكون لها صدى أكبر ويقرأها أكبر عدد من الناس ،رواية نفسية اجتماعية تكون مزيج بين ماهو خيال وواقع  فيا الله وفقني إلى ما أريد.

التحرير: كيف ترى مستقبل العمل الأدبي في دائرة الفكر الإنساني العربي خاصة والعالمي عامة؟

حياة غماز: والله مستقبل العمل الأدبي في مستوى لا يليق بمقامه، بمعنى ان نسبة المقروئية ضئيلة جدا ،خاصة الوطن العربي ،ثقافة اقتناء كتاب و مطالعته تعد فكرة تكاد تنعدم أو أنها ضمن السلوكيات التي تعبر غريبة في مجتمعنا العربي ،نتمنى ان يتحسن المجال الأدبي مستقبلا سواءا على المستوى المحلي أو العالمي

التحرير: كلمة لكل كاتب وضع خطواته الأولى على عتبات باب الإبداع؟

حياة غماز: الكتابة ستكشف لك من تكون من الناحية النفسية، ستغوص بأناملك التي تخط سطورا أعماق روحك وستتصالح مع ذاتك ،أقول لك إبدأ و انطلق بشغف وحب نحو متاهة الكتابة ،فدخولك متاهة الكتابة سيسمح لك بإختراق الأعماق وليس الظاهر فقط، ستختلف و تبدي إختلافك وتمردك للعالم 

التحرير: ما هي السلبيات التي ربما ترى أنها أنهكت المكتبة الأدبية في الآونة الأخيرة، وما أهم الحلول التي قد تقترحها لتدارك هذا الأمر والنهوض بالمكتبة الأدبية العربية؟


حياة غماز: أهم السلبيات، عدم الاهتمام بالكتاب المؤلفين عموما ،
عدم تسليط الضوء على انجازاتهم  وأهم أعمالهم، الأجدر بهم تكثيف من النشاطات والورشات والمناسبات من أجل الكتاب ،لتقديم أعمالهم أمام الجمهور 
التحرير: حين تكتب، ما هي الشريحة التي تخاطبها في كتاباتك، أو بشكل أدق من هم القراء الذين تكتب لهم، الشباب، المثقفين، العامة، لنفسك ثم للقارئ، أو..، أم تكتب وفقط؟

حياة غماز: صراحة أنا أكتب من أجل الكتابة نفسها، فالأكيد انه عندما أشعر بإٕلهام ما هنا تحثني الكلمات على الكتابة فأجد اناملي متحمسة للكتابة وثانيا أكتب من أجل نفسي لأهرب و أستريح من صخب الواقع وأستريح بين السطور
وطبعا أكتب من أجل كل شخص يقاسمني نفس المشاعر.




التحرير: الآن أنت تخاطب جمهورك، قل لهم ما تريد أن تراهم عليه؟

حياة غماز: أريد منهم ان يتمسكوا بإنسانيتهم التي  تكاد تنقرض، بطيبة قلوبهم و صفاء أرواحهم أن لا ينسوا انهم مجرد عابرون فيتسارعون إلى عمل الخير و التقرب من الله.ان يحسنوا استغلال اوقات فراغهم في المطالعة ،في التدبر في ملكوت الله و العودة الى الله كلما شعورا بإساءة الحياة لهم

التحرير: كلمة ختامية للكاتب، وما هو أملك من خلال هذا المنبر، وما الذي تقوله لدار مدونتي للنشر والتوزيع الإلكتروني.

حياة غماز: شكرا جزيلا لصديقتي و أختي الغالية و الرقيقة الأستاذة زينب حنيش على هذا الحوار الأنيق على هذه المساحة الشاسعة التي منحتني إياها لأكتب من جديد واعبر و أخاطب جمهور هذه المدونة الأكثر من رائعة
فمجلة مدونتي للثقافة والأدب والفنون الجميلة، ليست مجرد فكرة عابرة، بل نتاج جهد فكري عميق و خبرة طويلة، شكرا لها لأنها فتحت الٱفاق أمام المواهب الشابة و وهبتهم هذه الساحة الكبيرة ليقدموا اعمالهم وليتعرف عليهم الجمهور اكثر، شكرا لك، تمنياتي الخالصة ان يرزقكم الله من فضله كل ما تتمنون بلوغه، أنتم تستحقون النجاح والتألق  والتفوق.



رئيس التحرير: زينب حنيش